لا يزال قطاع الطيران يتأثر بشدة باندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إذ تجاوز عدد الرحلات الملغاة إلى مراكز الطيران في الشرق الأوسط 27 ألف رحلة منذ بدء التصعيد العسكري. وذلك بحسب بيانات شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليلات الطيران.
ومنذ انطلاق شرارة الحرب، بقي آلاف المسافرين عالقين في منطقة الخليج، إلا أن شركات طيران أعلنت أخيراً أنها تستهدف العودة إلى التشغيل الكامل لشبكتها خلال أيام.
جدول محدود
يأتي ذلك في الوقت الذي جرى فيه استعادة العمليات بشكل جزئي في مطار دبي الدولي، الذي أعلن استئناف العمليات اعتباراً من أمس، مع تشغيل بعض الرحلات، وذلك بعد وقت قصير من الإعلان عن تعليق مؤقت للعمليات؛ حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين وأطقم شركات الطيران، بالتوازي مع إعلان استئناف جدول محدود للرحلات حتى 19 مارس الجاري.
وتواصل شركات الطيران في الشرق الأوسط جهودها لاستعادة التوازن في ظل استمرار الاضطرابات التي يشهدها القطاع، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها التاسع دون أي تهدئة تلوح في الأفق.
تعديل المسارات
وتشير بيانات شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليلات الطيران، وخبراء في قطاع الطيران إلى أن عودة الحركة الطبيعية للرحلات لن تتم فوراً حتى في حال الإعلان عن وقف إطلاق النار، إذ ستحتاج شركات الطيران إلى وقت لإعادة تمركز الطائرات وتوزيع أطقم العمل، وإعادة تنظيم جداول الرحلات، والحصول على التصاريح اللازمة لاستئناف العمليات بشكل آمن.
وفي ظل القيود المشددة على المجال الجوي، اضطرت شركات الطيران إلى تعديل مسارات رحلاتها، وزيادة كميات الوقود المحمولة على الطائرات، أو إجراء توقفات إضافية للتزود بالوقود تحسباً للتحويلات المفاجئة أو للالتفاف عبر ممرات جوية أطول وأكثر أماناً.