أدت الحرب وتبعاتها إلى أن تشهد الضفة الغربية، ما يُوصف من جانب الفلسطينيين بتصعيد غير مسبوق في وتيرة العنف ضدهم، مما قاد وفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة برصاص الجيش الإسرائيلي، على مدار العامين الماضيين.
وتفيد تقديرات نادي “الأسير الفلسطيني”، بأن الضفة شهدت خلال تلك الفترة، اعتقال نحو 19 ألف فلسطيني، وسط عمليات عسكرية واقتحامات شبه يومية للمدن والمخيمات، ما جعل العامين الماضيين، من أكثر الفترات دموية منذ سنوات الانتفاضة الثانية، بحسب مصادر فلسطينية.
تشير المصادر إلى أن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمالي الضفة الغربية، لا تزال تشهد منذ قرابة تسعة أشهر، عملية عسكرية إسرائيلية واسعة تحت اسم “السور الحديدي”، أدت إلى تدمير جانب كبير من البنية التحتية لهذه المخيمات، وإلى نزوح أكثر من 45 ألف فلسطيني من سكانها، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي منذ سنوات في الضفة.
وتقول المصادر الفلسطينية إن العامين الماضيين شهدا أيضا تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بشكل يومي.
ووفقاً لهيئة “مقاومة الجدار والاستيطان” التابعة للسلطة الفلسطينية، أسفرت الاعتداءات التي نُفِذَت من جانب المستوطنين منذ بدء الحرب في غزة، عن مقتل 33 فلسطينيًا، إلى جانب تدمير واسع للأراضي الزراعية ومنازل المواطنين.
كما قالت الهيئة في تقرير عنونته بـ “عامان على الحرب”، إن عدد ما وصفته بالاعتداءات التي نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون، منذ اندلاع الحرب في غزة بلغ 38 ألفاً و359 اعتداءً.