تكبير الخط
تصغير الخط
اليوم الاخبارية – بغداد
عبر رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، عن اعتذاره للدول العربية التي تعرضت للهجمات من الأراضي العراقية.
وقال طالباني في رسالة للمجتمع الدولي: “نبدأ بتقديم اعتذار صادق إلى الدول العربية المجاورة التي تعرضت لهجمات انطلقت من الأراضي العراقية، نتقدم إليكم بأعمق تعازينا، ونحن نشعر بالخجل الشديد من هذه الأفعال”.
وأضاف، أن “العراق في طور تشكيل حكومة جديدة — حكومة ستعمل على إصلاح الجسور التي تضررت، لكنها لم تُكسر. حكومة ستضمن أن تبقى الأسلحة حصراً بيد الدولة. حكومة مستقلة، وطنية، ملتزمة بالدفاع عن حقوق شعبها”.
وتابع: “نسعى إلى نقل العراق بعيداً عن الحرب وسفك الدماء، نحو مستقبل من الازدهار والسلام والوحدة. نؤكد مجدداً مكانتنا بين أشقائنا العرب — نحن شعب واحد. هذه هي الأرض التي أنجبت الحضارة، والقانون، والإرث الإنساني. نحن أبناء صلاح الدين الأيوبي، الذي تركت شهامته أثراً حتى في فرسان أوروبا، اليوم، يقف الشرق الأوسط مرة أخرى على حافة أزمة. إن شبح الحرب يخيم فوقنا جميعاً”.
واكمل: “في هذه اللحظة الحرجة، نتقدم بالشكر إلى حكومة باكستان على تسهيل الحوار بين قوتين عظيمتين والمساعدة في تحقيق وقف إطلاق نار قد يتحول إلى سلام دائم. كما نشكر شركاءنا في أوروبا، والعالم العربي، والمملكة المتحدة، وخاصة تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان على جهودهم الهادئة ولكن الحيوية في خفض التصعيد”.
وتابع: “وقبل كل شيء، نُقرّ بكل من الولايات المتحدة وإيران. فكثيراً ما يتطلب السعي إلى السلام شجاعة أكبر من خوض الحرب”.
وتابع: “ورغم أن المفاوضات الأخيرة لم تحقق اختراقات كبيرة بعد، إلا أن هناك مؤشرات على تقدم في بعض المسائل الصغيرة. وهذه بداية. ونحث جميع الأطراف على مواصلة الحوار — والبناء على هذه الخطوات. فما يبدأ كمحادثات محدودة قد يتطور إلى ما هو أكبر بكثير: ليس فقط إنهاء هذا الصراع، بل معالجة القضايا الأعمق التي تغذي عدم الاستقرار في المنطقة، ولم تكون هذه المفاوضات سريعة ولا سهلة. بل ستكون طويلة ومعقدة وتتطلب الصبر. ويجب إعادة بناء الثقة”.
واكمل بالقول، إن “العالم يراقب والعالم بحاجة إلى فسحة للتنفس — وإلى وقت للتعافي، وإعادة البناء، والشفاء”.
وأضاف: “نحثكم، كشركاء وكأصدقاء، على الاستمرار في طريق السلام، ونحن — إخوتكم، بما في ذلك الشعب الكردي — نقف على أهبة الاستعداد، كما كنا دائماً، لدعم أي جهد يقود إلى الاستقرار والمصالحة”.