ونشرت ريما الرحباني، الابنة الوحيدة الباقية إلى جانب والدتها، صورة لفيروز من داخل كنيسة رقاد السيدة “المحيدثة” في بلدة بكفيا، وهي الكنيسة نفسها، التي شهدت قبل عام مراسم تشييع زياد الرحباني، ثم شقيقه هلي بعد ذلك بنحو 6 أشهر.
وظهرت فيروز جالسة داخل الكنيسة مرتدية غطاءً أسود ونظارات سوداء، في إطلالة اتّسمت بالحزن والعزلة، تزامنًا مع الذكرى الأولى لرحيل زياد الرحباني، في مشهد هادئ طغت عليه السكينة واستحضر ذكريات الوداع، التي لا تزال حاضرة في وجدان محبي العائلة.
وأرفقت ريما الصورة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بمقطع من أغنية “عم يلعبوا الولاد” للأخوين الرحباني، اختارت منه عبارتي: “ولما بتوعوا من أيدينا بتهربوا تا تلعبوا، وكل عيد بتبعدوا لبعيد”، في اختيار حمل دلالة وجدانية عميقة تربط بين كلمات الرحيل ومرارة الغياب.
وجسدت كلمات الأغنية معنى الفقد والحنين، إذ التقت كلمات الأغنية بين خسارة الابن الراحل وحضور الأم في المكان ذاته بعد عام من وداعه، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين حرصوا على استذكار زياد الرحباني، وتقديم رسائل المواساة لريما الرحباني ووالدتها.
ويأتي إحياء فيروز للذكرى الأولى لرحيل نجلها في وقت لا تزال فيه العائلة تواجه سلسلة من الخسارات المتعاقبة، بعدما فقدت في سنوات سابقة زوجها عاصي الرحباني وابنتها ليال، قبل أن يتجدد الحزن برحيل زياد في يوليو/ تموز 2025، ثم هلي في يناير/كانون الثاني 2026.
وتعكس هذه الإطلالة الصامتة لفيروز، بما حملته من رمزية، استمرار رحلة الفقد، التي تعيشها العائلة، فيما تواصل ريما الرحباني الوقوف إلى جانب والدتها، حارسةً لإرث عائلة الرحباني، ومدافعةً عن سيرتها في مواجهة ما يتداول بشأنها من روايات وشائعات.