تكبير الخط
تصغير الخط
بغداد – وكالة اليوم الإخبارية
يمضي رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بخطوات مدروسة لتنفيذ واحد من أهم الملفات السيادية في العراق، والمتمثل بحصر السلاح بيد الدولة، ضمن رؤية حكومية تعتمد الحوار والقانون وتغليب المصلحة الوطنية، بما يحفظ استقرار البلاد ويعزز سلطة المؤسسات الرسمية.
وتضع حكومة الزيدي هذا الملف في مقدمة أولويات برنامجها، انطلاقاً من أن بناء دولة قوية ومستقرة يتطلب أن يكون قرار السلم والحرب واستخدام القوة حصراً بيد المؤسسات الدستورية، بعيداً عن أي نشاط مسلح خارج إطار القانون.
وأكد رئيس الوزراء، خلال لقائه قائد القيادة المركزية الأميركية تشارلز براد كوبر، أن «حصر السلاح بيد الدولة وفقاً للقانون يحمي الجميع، ويعزز سلطة الدولة وسيادتها، ويضمن الأمن والاستقرار»، مشدداً في الوقت نفسه على ثبات موعد 30 أيلول 2026 لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق،
إدارة الملف بالحوار والقانون
وتعكس خطوات الزيدي حرص الحكومة على معالجة الملف بعيداً عن التصعيد، من خلال فتح قنوات الحوار مع القوى السياسية والجهات المعنية، والعمل على تذليل العقبات أمام تطبيق قرار حصر السلاح، مع توفير المسارات القانونية للانتقال إلى العمل السياسي والمدني.
ويؤكد هذا النهج أن الحكومة لا تستهدف جهة أو مكوناً بعينه، وإنما تسعى إلى حماية جميع العراقيين وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، بما يضمن عدم جر البلاد إلى صراعات داخلية أو إقليمية.
وفي خطوة جديدة تعزز المسار المؤسساتي، وجّه رئيس الوزراء بإعداد مشروع قانون متكامل لحصر السلاح بيد الدولة، وفق السياقات الدستورية والقانونية، بما يوفر غطاءً تشريعياً واضحاً لتنفيذ الخطة الحكومية.
دعم سياسي واسع
ونجح رئيس الوزراء في حشد دعم سياسي وطني لخطوات الحكومة، إذ أكد ائتلاف إدارة الدولة، خلال اجتماعه الدوري السابع والثلاثين الذي استضافه الزيدي، مساندته للجهود الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وحماية أمن العراق واستقراره.
ودعا الائتلاف إلى الالتزام بتوقيتات خطوات حصر السلاح بعد 30 أيلول 2026، ومنع استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار أو زج البلاد في صراعات لا تخدم مصالح الشعب، وفق البيان الرسمي لرئاسة الوزراء.
كما جدد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني دعمه الكامل لرئيس الوزراء وحكومته في تنفيذ البرنامج الحكومي، مؤكداً أن حصر السلاح يعزز سيادة القانون ويحفظ أمن العراق واستقراره.
استجابات عملية ودعم دولي
وبدأت خطوات الحكومة تحقق استجابات على أرض الواقع، بعدما أعلنت جهات مسلحة المباشرة بإجراءات حصر سلاحها بيد الدولة، في مؤشر على نجاح منهج الحوار الذي اعتمده رئيس الوزراء، وقدرته على معالجة الملف بروح وطنية ومسؤولة.
وحظي قرار الزيدي أيضاً بترحيب إقليمي ودولي، إذ أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن دعمها لخطوات رئيس الوزراء، لما تمثله من أهمية في تعزيز استقرار العراق والمنطقة.
خطوة نحو الدولة القوية
ويمثل مشروع حصر السلاح بيد الدولة تحولاً مهماً في مسار بناء المؤسسات العراقية، ولا سيما أنه يتزامن مع إنهاء مهمة التحالف الدولي، بما يؤكد قدرة العراق على إدارة أمنه وحماية سيادته بقواته الوطنية.
ومع اقتراب موعد 30 أيلول، تبدو حكومة الزيدي ماضية بثبات في تنفيذ مشروعها، مستندة إلى القانون والدعم السياسي والحوار الوطني، في خطوة من شأنها تعزيز هيبة الدولة وفتح مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والسيادة وسيادة القانون.