تكبير الخط
تصغير الخط
اليوم الاخبارية – بغداد
أكد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، على العمل بكل الوسائل الدستورية والسياسية لإنهاء حالة الانسداد، مبينا أن العراق لا يمكن أن يستقر إذا بقيت إرادته موزعة بين مراكز متعددة.
وقال الحكيم خلال خطبة العيد، إن “أمن واستقرار العراق وحفظ مصالحه العليا خط أحمر لا يمكن تجاوزه، فما تحقق خلال السنوات الأخيرة من استقرار سياسي واستتباب أمني لم يأت عن فراغ، بل جاء معبدا بدماء الشهداء والتضحيات الجسام لأبناء شعبنا وإرادتهم في بناء دولة عراقية قوية قادرة على تحقيق حياة حرة كريمة لجميع مكونات شعبنا”.
وتابع: “نرفض أي استهداف يمس كرامة العراقيين وسيادة الدولة أو يهدد دماء أي مواطن عراقي أو يستهدف المؤسسة العسكرية بمختلف صنوفها، ومنها هيئة الحشد الشعبي، وهنا نجدد رفضنا واستنكارنا للاستهداف المنظم الذي طال شبابنا في معسكرات الحشد الشعبي وبعض المناطق السكنية خلال شهر رمضان المبارك، وإن هذه القضية الحساسة لايمكن أن تمر من دون معالجة جذرية لمحاولات استهداف دماء العراقيين أيا كانت المبررات”.
وبين أن “العراق دولة ذات سيادة ولا يمكن السماح باستهداف سيادته مهما كانت الذرائع والأسباب، وقد أكدت الحكومة العراقية وجميع قواها الوطنية والسياسية التزام العراق بأن لا يكون ساحة للصراع أو منطلقا للاعتداء على دول الجوار وأن دوره يجب أن يكون ساعيا لإيقاف التصعيد في المنطقة وتثبيت ركائز الأمن والسلام والاستقرار فيها، فاستقرار العراق فيه مصلحة للجميع في المنطقة، ولا يمكن أن يُبنى مستقبل العراق إذا بقي ساحة للصراعات”.
وبين: “في الظروف الحالية لا يمكن للعراق أن يتحمل استمرار الفراغ السياسي أو تعطيل عمل مؤسساته الدستورية، لأن الدولة القوية لا تُدار بصلاحيات منقوصة ولا تواجه التحديات بحكومات مؤقتة أو حلول مرحلية”.
وأكد إن “احترام المدد الدستورية ليس مجرد اجراء قانوني فحسب، بل هو تعبير عن احترام إرادة الشعب وصون استقرار النظام السياسي، ولذلك فإن الإسراع في تشكيل حكومة عراقية كاملة الصلاحيات لم يعد مسألة سياسية قابلة للتأجيل أو المناورة، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة تفرضها مصلحة العراق وأمنه واستقراره”.
وشدد إننا “سنعمل بكل الوسائل الدستورية والسياسية المتاحة من أجل إنهاء حالة الانسداد، وتسريع استكمال الاستحقاقات الدستورية عبر تشكيل حكومة قوية تملك عناصر النجاح الحقيقية التي تمكنها من أداء مسؤولياتها تجاه شعبنا في هذه المرحلة الحساسة والحرجة”.