تتشابك عدة تعقيدات في المشهد السياسي السوري الحالي. فالمرحلة الانتقالية لاتزال في شهورها الأولى لكنها لم تخل من أحداث مشتعلة بل ودامية. وسقط مئات القتلى من العلويين بمدن الساحل السوري في اشتباكات مع القوات الأمنية وفصائل مسلحة موالية لها. ولم تكد تمر بضعة أسابيع حتى اندلعت مواجهات أخرى، لكن تلك المرة في جنوبي البلاد حيث يسكن الدروز، ليقتل المئات من أبناء تلك الطائفة الدينية وفقا للكثير من التقارير الحقوقية الدولية. وتعهدت السلطة في دمشق بمحاسبة المسؤولين أملا في امتصاص الغضب الناتج عن تلك الانتهاكات التي رآها حقوقيون استهدافا واضحا للأقليات. ووسط كل هذا تحاول الإدارة السورية الجديدة توقيع اتفاق مع إسرائيل يوقف مئات الغارات الجوية التي شنها الطيران الاسرائيلي على سوريا منذ سقوط الرئيس بشار الأسد.
في حديث لبي بي سي، لم ينف أحمد زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ، وقوع ما وصفها بالأخطاء بحق الدروز والعلويين موضحا أنّها نتجت عن أفراد ولم تكن بصورة منهجية. وأوضح أنّ الدولة السورية الجديدة لا تزال وليدة ويصعب مقارنتها بالأنظمة الراسخة. كما اتهم إسرائيل بالتلكؤ في توقيع الاتفاق مع دمشق مستعبدا الدخول في أي مواجهات عسكرية مع القوات الإسرائيلية، لأنّ الأولوية في الوقت الراهن، على حد قوله، هي لبناء الحياة الاقتصادية في سوريا.
وتحدث زيدان عن الاتفاق الذي وقعته دمشق مع الأكراد، شمالي البلاد، وبالتحديد قوات سوريا الديمقراطية، في مارس آذار الماضي والذي يقضي بدمجهم في الجيش السوري. وقال إنّ الأكراد لم يبادروا لتنفيذ أي من بنود الاتفاق حتى الآن ومن بينها تسليم إدارة موارد المناطق ذات الأغلبية الكردية للحكومة المركزية، خاصة أنّ تلك المناطق غنية بالثروة النفطية. ولم يستبعد اللجوء للحل العسكري إذا لم يلتزم الأكراد بالاتفاق المقرر أن يكتمل تنفيذه بحلول نهاية العام.
كيف ينظر أحمد زيدان لإعلان الدرزو عن تشكيلات مسلحة في السويداء؟ وهل تنوي الحكومة السورية إنشاء قواعد عسكرية تركية في البلاد ؟وما مصير من يوصفون بالمقاتلين الأجانب في صفوف الجيش السوري؟
هذه التساؤلات وغيرها تجدون الأجوبة عليها في برنامج بلا قيود. تبث الحلقة يوم غد الجمعة في الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت غرينتش. يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج على الرابط التالي