أوضح خبراء في قطاع الذهب أن تحركات الذهب خلال المرحلة الحالية تتأثر بملفين رئيسيين يتمثلان في السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، لافتين إلى أن العاملين مرتبطان ببعضهما بشكل وثيق.
وبين الخبراء، بحسب ما ذكرت قناة «العربية Business»، أن التوترات والحروب القائمة شكلت أحد العوامل التي دفعت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني لهجة أكثر تشدداً.
نطاق عرضي
وأفاد الخبراء أنه كان يرجح خلال الفترات السابقة أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي مائل إلى الهبوط، إلا أن أداء المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي أظهر تماسكاً أكبر من المتوقع.
وذكروا أن هذا التماسك قد يكون مدعوماً باستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، التي لا تمنح الأسعار دفعة قوية للصعود بقدر ما توفر دعماً يحول دون حدوث تراجعات حادة أو انهيارات كبيرة في الأسعار.
ضغوط جديدة
ونوهوا إلى أن تجدد الضربات العسكرية وانهيار الهدنة قد يؤديان إلى ضغوط جديدة على الذهب، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وعودة المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما قد يدفع صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة إلى تبني موقف أكثر تشدداً.
وفيما يتعلق بتسعير الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر القادم، ذكر الخبراء إنهم لا يعتقدون أن هذه الخطوة مسعرة بالكامل عند مستويات الذهب الحالية بالقرب من 4,100 دولار للأوقية.
وأشاروا إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة التي صدرت الأسبوع الماضي ساهمت في دعم الذهب ومنع تراجعه، كما عززت رهانات الأسواق على تراجع وتيرة التشديد النقدي مع اقتراب نهاية العام.