وجاء تطوير الروبوت ثمرة تعاون بين شينخوا وشركة “يوبي تيك” الصينية المتخصصة في الروبوتات الشبيهة بالبشر، بالاعتماد على نماذج البيانات الضخمة والتقنيات المتقدمة للروبوتات، بهدف الانتقال بالذكاء الاصطناعي من التطبيقات الافتراضية إلى أنظمة مادية قادرة على التفاعل المباشر مع البشر.
وقال المدير العام لوكالة الأنباء القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي بشأن الموضوع نفسه، إن “هذا الإنجاز يمثل نقلة نوعية في دمج الذكاء الاصطناعي بالعمل الصحفي، ويعكس قدرة الصين على قيادة الابتكار التقني، مشيراً إلى أن هذه التقنيات يمكن أن تسهم في رفع كفاءة غرف الأخبار وتسريع إنتاج المحتوى متعدد اللغات”.
وأضاف الرميحي، أن “الروبوتات الذكية لا تمثل بديلاً كاملاً عن العنصر البشري، بل أداة مساندة تتيح للصحفيين التركيز على التحقيقات المعمقة والتحليل والعمل المهني، مع الحفاظ على الدور الإنساني في صناعة المحتوى الإعلامي”.
من جانبه، عد رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث في لبنان، وارف قميحة، أن “هذه الخطوة تفتح آفاقاً جديدة للعلاقة بين التكنولوجيا والإعلام، ولا سيما أن انتقال المذيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي من الشاشة إلى الحضور المادي والتفاعل المباشر مع الجمهور يوسع مجالات استخدامه في التغطيات والمعارض وتقديم المعلومات بلغات متعددة”.
وأشار إلى أن “هذه التقنيات يمكن أن تسهم في تطوير آليات العمل داخل المؤسسات الإعلامية، من خلال تولي المهام المتكررة وتقديم التحديثات الإخبارية، بما يمنح الصحفيين وقتاً أكبر للعمل الميداني والتحليل، مؤكداً أن المسؤولية التحريرية واتخاذ قرار النشر يظلان من اختصاص الإنسان”.
بدوره، عدّ الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة مسقط للإعلام، فادي قطار، “إطلاق المذيع الروبوتي خطوة مهمة في استكشاف مستقبل الإعلام، لافتاً إلى أن التعاون بين المؤسسات الإعلامية والشركات المتخصصة بالروبوتات يتيح تجريب أنماط جديدة في تقديم الأخبار والتواصل مع الجمهور”.
وأكد قطار أن” مستقبل الإعلام يقوم على التكامل بين قدرات الإنسان والآلة”، مبيناً أن “تقديم الروبوت للأخبار لا يغني عن الصحافة المسؤولة والشفافية، ولا سيما ضرورة تعريف الجمهور بطبيعة الأنظمة الاصطناعية التي يتعامل معها”.